الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاتفق العلماء -رحمهم الله- على أن قراءة القرآن من أفضل الأذكار، والأوراد، التي لا تختص بزمان، ولا مكان؛ لقوله تعالى:
إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[الإسراء:9]، وقوله تعالى:
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
[الإسراء:82]، وقد قال صلى الله عليه وسلم:
من
قرأ حرفًا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: "الم" حرفٌ، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف
.
ومن القرآن سور وآيات لها فضل، كما صح بذلك عدة أحاديث، ومن هذه السور التي لها فضل: سورة تبارك، فعن
أَبي هُرَيْرَةَ
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قالَ:
إِنّ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ ثَلاَثُونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِرَجُلٍ؛ حَتّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ سورة تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ
. قال
أبو عيسى
:
هذا حديثٌ حسنٌ
.
فمن قرأها، وواظب عليها، شفعت له في القبر، أو شفعت له يوم القيامة.
والله أعلم.