عام

الله يجازيكم بخير. عندي سؤال بسيط وهو أني ولله الحمد كلما أريد أن أنصح شخصا معينا في أمر من أمور الدين يقول لي إن أمة محمد صلى الله عليه وسلم مرحومة. فكيف أناقشهم جزاكم الله خيرا؟

رقم الفتوى: 147511
دلالات الفتوى:# الحمد# الخلق# رضوان# الناس# التكاليف

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما يقوله هذا الرجل كلام حق، ولكنه قد يراد به هنا باطل، لأن الظاهر من كلام الشخص المذكور أنه يريد التفلت من التكاليف الشرعية استنادا إلى هذا المعنى الحق. وهذا من مكر الشيطان به وتزيينه له، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أتقى الخلق لربه وأطوعهم له وأكثرهم خوفا منه، وكان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه، وعند ما يعاتب في ذلك يقول: أفلا أكون عبدا شكورا. وأفضل الخلق بعده أصحابه رضوان الله عليهم، وكانوا - على ما هم عليه من رضوان الله عليهم - أحرص الناس على طاعة الله سبحانه، وأكثر الناس مسارعة إلى مرضاته، وأبعدهم عن ما يسخطه. فلا يصح أن يحمل الرجاء في رحمة الله تعالى الإنسان على التفريط في جنب الله عز وجل. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة