الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يشرع قول هذا الدعاء عند رؤية الكافر المبتلى، لأن المصلحة فيه راجعة للداعي نفسه ولعموم ـ من ـ في قول النبي صلى الله عليه وسلم:
من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً، لم يصبه ذلك البلاء.
رواه
الترمذي
وحسنه، وصححه
الألباني
.
وفي حديث آخر:
إلا عوفي من ذلك البلاء كائناً ما كان ما عاش.
رواه
الترمذي،
وحسنه
الألباني
.
وقد ذكر بعض شراح الحديث ما يفيد عموم هذا البلاء للبلاء الديني والدنيوي، جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
للمباركفوري
:
قوله: ما من رجل رأى مبتلى ـ أي في أمر بدني: كبرص وجذام وقصر فاحش أو طول مفرط، أو عمى، أو عرج، أو اعوجاج يد ونحوها ـ أو ديني بنحو فسق وظلم وبدعة وكفر وغيرها
.
والله أعلم.