يرد على لسان علمائنا - حفظهم الله - قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: حسين مني وأنا من حسين. ويقولون إنه حديث صحيح. الجزء الأول مفهوم، فما معنى: وأنا من حسين.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً، الحسين سبط من الأسباط
. رواه
أحمد
و
الترمذي
وابن ماجه
وابن حبان
و
الحاكم
،
وصححه
الحاكم،
ووافقه
الذهبي
والألباني.
وأما عن معناه ففي حاشية
السندي
على
ابن ماجه
:
قوله ( حسين مني وأنا من حسين ) أي بيننا من الاتحاد والاتصال ما يصح أن يقال كل منهما من الآخر
. ا
هـ
وفي تحفة الأحوذي
للمباركفوري
:
قوله ( حسين مني وأنا من حسين ) قال القاضي: كأنه صلى الله عليه وسلم علم بنور الوحي ما سيحدث بينه وبين القوم، فخصه بالذكر، وبين أنهما كالشيء الواحد في وجوب المحبة وحرمة التعرض والمحاربة، وأكد ذلك بقوله ( أحب الله من أحب حسينا ) فإن محبته محبة الرسول، ومحبة الرسول محبة الله.
اهـ
والله أعلم.