عام

ما حكم التغني بالقرآن، وإتباعه بكلمة: (الله)، كما هو الشأن في بعض أشرطة الشيخ عبد الباسط عبدالصمد؟

رقم الفتوى: 14628
دلالات الفتوى:# النبي# بالقرآن# الله،# ومنها# البخاري،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن التغني بالقرآن مشروع، وفي ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، منها: ما رواه البخاري، و مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن. ومنها: ما رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أذن الله ما أذن لنبي حسن الصوت، يتغنى بالقرآن. ومنها: ما رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: زينوا القرآن بأصواتكم. ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن، ويتغنى به، ويحبره، قال: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود. رواه البخاري و مسلم . و لكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن؛ حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف. أما بالنسبة لقول الناس بعد المقرئ: (الله)، فإنه ليس من هدي السلف، بل فيه عدم تعظيم للقرآن؛ لأن المسلم مطلوب منه حين قراءة القرآن أن ينصت، ويتدبر، قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {الأعراف:204}، وقال سبحانه: كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ {ص:29}، وقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا {محمد:24}، وهذا العمل ينافي ذلك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة