ما صحة هذا الحديث؟ وما المقصود بالسنوت؟ وهل السنا هو ما يطلق عليه السنامكي اليوم؟ وجزاكم الله كل الخير، عن عُتْبَة بْن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَهَا بِمَ تَسْتَمْشِينَ؟ قَالَتْ بِالشُّبْرُمِ، قَالَ حَارٌّ جَارٌّ قَالَتْ ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَنَّ شَيْئًا كَانَ فِيهِ شِفَاءٌ مِنَ الْمَوْتِ لَكَانَ فِي السَّنَا ـ روه الترمذي وابن ماجة وأحمد.وفي رواية: عليكم بالسنا والسنوت فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام ـ وهو الموت.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحديث
أسماء بنت عميس:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألها بم تستمشين؟ قالت: بالشبرم قال: حار جار، قالت: ثم استمشيت بالسنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان في السنا.
قد قال
الترمذي
فيه
حسن غريب،
وحكم
الحافظ
على رواية
الترمذي
بالانقطاع، وضعف
الألباني
الحديث. وأما حديث
ابن أم حرام
:
عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا
السام،
قيل يا رسول الله وما السام؟ قال: الموت
. فقد رواه
ابن ماجه
. وحكم
الألباني
عليه بالصحة.
وأما معنى السنا والسنوت: فقد قال الشيخ
محمد فؤاد عبد الباقي
ـ رحمه الله ـ في تعليقه على سنن
ابن ماجه
:
بالسنا في النهاية نبات معروف من الأدوية، له حمل إذا يبس وحركته الريح سمعت له زجلا، الواحدة سناة. وفي المنجد: نبات كأنه الحناء حبه مفرطح.
والسنوت: في النهاية السنوت: العسل، وقيل الرب، وقيل الكمون
. انتهى.
والله أعلم.