عام

هل أأثم إذا لم أعط نصيحة لواحد عالم ودارس وهل آخذ نفس إثمه أم لا مع أنه عالم ودارس؟

رقم الفتوى: 145755
دلالات الفتوى:# تعالى# المنكر# النصح# النبي# كَانُواْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن النصح للناس بأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر مطلب شرعي ولو كان المنصوح عالما دارسا ويأثم تارك النصح والنهي عن المنكر. فقد قال الله تعالى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ {التوبة:71} . وقال تعالى : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ. { المائدة:79،78} . و ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . رواه مسلم. وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. وروى أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم ينكروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه. وروي أنه رفع إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قوم يشربون الخمر فأمر بضربهم، فقيل له : إن فيهم فلانا صائما، فقال: ابدؤوا به ثم قال:أما سمعت قوله تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ { النساء: 140}. وعلى الناصح أن يختار من أساليب النصح أحسنها، ومن الوسائل أنفعها ، قال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {النحل:125} والله أعلم.

فتاوى ذات صلة