الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قولك لزوجتك: إن خرجت من البيت فما لك رجعة ـ مرتبطا بقولك: سوف أطلقك ـ بمعنى أنك إن طلقتها ثم خرجت من البيت فلا رجعة لها،
فهذا وعد بالطلاق لا يقع به شيء بمجرده، كما سبق في الفتوى رقم:
9021
.
أما إن كنت قصدت تعليق طلاقها على خروجها من البيت، فقد وقع الطلاق بخروجها من البيت وتحتسب طلقة واحدة عند الجمهور، وانظر في ذلك الفتوى رقم:
116761
.
وصدور ذلك منك في حال الغضب لا يمنع وقوع الطلاق ما دام قد صدر منك حال إدراك، وراجع أحوال الطلاق في الغضب في الفتوى رقم:
1496
.
وأما الطلاق الصريح الذي صدر منك: فهو واقع سواء وقع الطلاق المعلق أم لم يقع، واعلم أن طلاق المعتدة الرجعية واقع على قول جمهور العلماء، وانظر الفتوى رقم:
22004
.
والله أعلم.