الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن الصلاة من أعظم ما تستدفع به الهموم، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقد قال الله عز وجل:
وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ.
{البقرة:45}.
والحفاظ على الصلاة والإكثار منها من أسباب حفظ العبد من الفتن كذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في وصيته
لابن
عمه
ابن العباس
رضي الله عنهما:
احفظ الله يحفظك
. أخرجه
الترمذي.
ومعونة الوالدين والإحسان إليهما من أسباب نيل رحمة الله تعالى، فإن الإحسان إلى الوالدين من أعظم الإحسان المأمور به، وقد قال
تعالى:
إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
(الأعراف:56 )
فلا حرج في الصلاة وبر الوالدين بالنيات المذكورة، ولا ينافي ذلك الإخلاص لله تعالى، فطلب ثواب الله وما وعد عليه من الأجر بالعبادة من الأمور المشروعة كما قال تعالى:
أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا
{ الإسراء:57}.
وقال تعالى:
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ
} (90) سورة{ الأنبياء:90}
ولتنظر الفتوى رقم:
55788
.
والله أعلم.