الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن دار الجزاء المحضة هي الآخرة، ولكن هذا لا ينفي وجود جزاء في الدنيا للمؤمنين والكافرين، أما المؤمنون: فإن عذابهم في الدنيا بالمصائب والهموم ونحوها يكون تكفيراً لسيئاتهم، كما بينا في الفتوى رقم:
19810
.
وأما الكفار: فإنهم يعذبون ـ أيضاً ـ في الدنيا انتقاماً منهم وعقوبة لهم على كفرهم وطغيانهم، قال تعالى:
وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ
{ الرعد:31 }.
وقال تعالى:
وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
{السجدة:21}.
وقال سبحانه:
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ
{النساء:
151}.
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والله أعلم.