الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة القوم تطلق على الذكور، ولذا عطف الله عليهم النساء في الآية المذكورة من سورة الحجرات.
جاء في التسهيل لعلوم التنزيل
لابن جزي
:
لما كان القوم لا يقع إلا على الذكور عطف النساء عليهم
.
ا
هـ
وفي تفسير البحر المديد :
والقوم خاص بالرجال ؛ لأنهم القوامون على النساء ، وهو في الأصل : جمع قائم ، كصوم وزور ، في جمع صائم وزائر ، واختصاص القوم بالرجال صريح في الآية ؛ إذ لو كانت النساء داخلة في الرجال لم يقل : {ولا نساء من نساء} وحقق ذلك زهير في قوله :
وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء ؟
اهـ.
وفي مفردات ألفاظ القرآن
للراغب الأصفهاني:
والقوم: جماعة الرجال في الأصل دون النساء، ولذلك قال: {لا يسخر قوم من قوم} الآية قال الشاعر:
*أقوم آل حصن أم نساء*
اهـ
وفي تفسير البحر المحيط
لأبي حيان
:
وقوم مرادف رجال ، كما قال تعالى : ) الرجال قوامون على النساء ( ، ولذلك قابله هنا بقوله : ) ولا نساء من نساء ، وفي قول زهير :
وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساء
والله أعلم.