الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء في تفسير
السعدي
:
وفاكهة مما يتخيرون ـ أي: مهما تخيروا وراق في أعينهم واشتهته نفوسهم من أنواع الفواكه الشهية والجنى اللذيذ حصل لهم على أكمل وجه وأحسنه.
ولحم طير مما يشتهون ـ أي: من كل صنف من الطيور يشتهوه ومن أي جنس من لحمه أرادوا وإن شاءوا مشوياً، أو طبيخا، أو غير ذلك
.
وقال
القرطبي
في الجامع لأحكام القرآن:
قوله تعالى: وفاكهة مما يتخيرون ـ أي يتخيرون ما شاؤوا لكثرتها وقيل: وفاكهة متخيرة مرضية، والتخير الاختيار، ولحم طير مما يشتهون ـ روى الترمذي عن أنس بن مالك قال: سئُل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الكوثر؟ قال: ذاك نهر أعطانيه الله تعالى - يعني في الجنة - أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر، قال عمر: إن هذه لناعمة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلتها أحسن منها.
انتهى.
والحديث الذي ذكره
القرطبي
صححه
الأرناؤوط
.
والله أعلم.