الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تعارض بين الأمرين، ذلك أن وزن الأعمال ثابت بالنص والإجماع، ولا ينافي هذا قوله تعالى:
فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا
{الكهف:
105}.
لأنه ليس المقصود من الآية أن لا يوزنون، بل المقصود أنهم يوزنون فلا يرجح بهم الميزان لحقارتهم وعدم وجود حسنات لهم، وفي هذا يقول
الشنقيطي
ـ رحمه الله ـ في تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن:
المعنى: أنهم ليس لهم حسنات توزن في الكفة الأخرى في مقابلة سيئاتهم، بل لم يكن إلا السيئات، ومن كان كذلك فهو في النار
. انتهى.
والله أعلم.