عام

سمعت حديثاً عن قول امرأة لولدها: قتل وهو يقاتل شهيد ـ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما أدراك أنه شهيد؟ أرجو الإفادة إن كان صحيحا مع ذكر نص الحديث، ولكم الشكر.

رقم الفتوى: 142483
دلالات الفتوى:# والله# الجنة# الأنصارية# البخاري# الأحقاف

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلعل السائل قد التبس عليه الأمر بين حديثين، فأما الذي هنا، فهو حديث أم العلاء الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ عندما توفي عثمان بن مظعون ـ رضي الله عنه ـ وهو أحد السابقين والمهاجرين، وليس ابنا لها، قالت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقالت: بأبي أنت يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري ـ وأنا رسول الله ـ ما يفعل بي؟ قالت: فوالله لا أزكي أحداً بعده أبداً. رواه البخاري وغيره. قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك موافق ة، لقوله تعالى في سورة الأحقاف: قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُ لِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ـ وكان ذلك قبل نزول قوله تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ـ لأن الأحقاف مكية وسورة الفتح مدنية بلا خلاف فيهما، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: أنا أول من يدخل الجنة. وأما التي سألت عن ولدها الذي قتل يوم بدر أفي الجنة هو؟ فهي أم حارثة الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت: يا رسول الله قد علمت موقع حارثة من قلبي، فإن كان في الجنة لم أبك عليه، وإلا فسوف ترى ما أصنع، فقال لها: هبلت، أو جنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في الفردوس الأعلى . رواه البخاري وغيره. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة