الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الفرق ليس صحيحا، فقد ثبت في الأحاديث نسبة كلا الأمرين للمؤمن، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أشد الناس بلاء الأنبياء
ثم الأمثل فالأمثل، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة
رواه
البخاري.
وروى
أحمد
في مسنده عن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا يزال البلاء بالمؤمن، أو
المؤمنة في جسده وفي ماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة.
وروى
الترمذي
وابن ماجه
عن
أنس
ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن
رضي فله الرضا، ومن سخط له السخط.
وراجع في الفرق بين البلاء والابتلاء الفتوى رقم:
132570
، فإذا عدت إلى هذه الفتوى علمت أنه ليس ثمت ما يدعو إلى الحاجة إلى الجمع بين هذا الحديث وبين غيره.
والله أعلم.