الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننبه ـ أولاً ـ إلى أن الزوجة لا يجوز لها طلب الطلاق بدون عذر شرعي، لثبوت الوعيد الشديد في ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم:
أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة
،
رواه
ابن ماجه
وغيره، وصححه الشيخ
الألباني
،
والأسباب المبيحة لطلب الطلاق قد تقدم بيانها في الفتوى رقم:
116133
.
والطلاق في الحيض نافذ عند جمهور أهل العلم ـ بمن فيهم المذاهب الأربعة ـ وهو القول الراجح والمفتى به عندنا،
وقال شيخ الإسلام
ابن تيمية
بعدم وقوعه، لأنه من الطلاق البدعي، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم:
110547
.
لكن إن كانت المحكمة الشرعية قد حكمت بوقوعه فهو نافذ على كل حال، لأن حكم القاضي الشرعي يرفع الخلاف، كما سبق في الفتوى رقم:
117557
.
وبخصوص العدة فتفصيلها كما يلي:
1- عدة من هي في سن الحيض: ثلاث حيضات، حيث تخرج من العدة بالطهر من الحيضة الثالثة.
2- اليائسة من الحيض: عدتها ثلاثة أشهر.
3- الحامل تخرج من العدة بوضع الحمل كله، وبما أنك من أهل الحيض ـ كما يدل عليه طلاقك في الحيض ـ فإن عدتك تنتهي بثلاث حيضات، ولا تحسب منها حيضة الطلاق، لأن من المعاني التي منع لها طلاق الحائض تطويل العدة، وراجعي المزيد في ذلك في الفتوى رقم:
108775
.
والله أعلم.