الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا حكم ما تقوم به الزوجة من مساعدة لزوجها في بناء المنزل، وتفصيل الأمر فيما إن كان ذلك يثبت لها حقا فيه أم لا، فراجعي الفتويين رقم:
51879
، ورقم:
65708
.
وهذا الأمر من أمور المنازعات ويحتاج فيه إلى البينات، فالأولى أن تنظر فيه المحكمة الشرعية، أو ما يقوم مقامها ـ كالمراكز الإسلامية في بلاد الغرب ـ فننصح الأخت برفع أمرها إلى هذه الجهات الشرعية.
ونفقة من لا مال له من الأولاد الصغار واجبة على أبيهم، كما بينا بالفتوى رقم:
19453
، ولا يجوز للزوج أن يفرط في شيء من ذلك مع قدرته عليه، وإلا كان آثما، ثبت في مسند
أحمد
وسنن
أبي داود
عن
عبد الله بن عمرو
ـ رضي الله عنهما ـ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت
.
وإذا أنفقت الزوجة، أو غيرها عليهم بنية الرجوع بها على الزوج جاز الرجوع عليه بها، كما سبق بيانه بالفتوى رقم
69917
.
ونؤكد على ما ذكرنا سابقا من الرجوع إلى الجهات الشرعية المخولة بالنظر في مثل هذه الخصومات عند الحاجة إلى ذلك.
والله أعلم.