الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الحال كما ذكرت عن والدك من وقوعه في الزنا وتركه للصلاة وسبه الدين، فهو على خطر عظيم، فإن الزنا من أفحش الذنوب ومن أكبر الكبائر التي تجلب غضب الله، وترك الصلاة قد عده بعض العلماء كفراً مخرجاً من الملة بكل حال، وأما سب الدين فهو كفر بلا شك، وانظر الفتوى رقم:
133
.
وأما قمت به من إخبار أمك بما يقع فيه أبوك من الزنا فهو تصرف صحيح ما دام قصدك بذلك منع هذا المنكر،
والواجب عليك أن تنصح والدك وتسعى في استصلاحه وإعانته على التوبة والاستقامة، ويمكنك الاستعانة على ذلك ببعض الصالحين من الأقارب أو غيرهم، وحثه على مصاحبة الصالحين وحضور مجالس العلم والذكر مع كثرة الدعاء له بالهداية،
فإن لم يفد ذلك فعلى والدتك مفارقته ولا يحل لها البقاء معه ما دام يسب الدين ، وإن عاد للزنا فعليك إبلاغ من يقدر على منعه منه ، لكن على كل حال فإن حقه عليك في البر لا يسقط بحال ، ومن أعظم مراتب البر به أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وإعانته على طاعة الله واجتناب معاصيه.
وللفائدة انظر الفتوى رقم :
117987
والله أعلم.