عام

هل يصح تفسير : (ثم استوى إلى السماء ) : قصد إليها بعناية وجعلها خلقا عظيما ؟

رقم الفتوى: 141701
دلالات الفتوى:# السماء# استوى# فسواهن# تفسير# ارتفع

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن معنى ثم استوى إلى السماء أي قصد إليها أو ارتفع، وأما الخلق فيؤخذ من قوله فسواهن ... ففي صحيح البخاري قال أبو العالية : { استوى إلى السماء } ارتفع . { فسواهن } خلقهن ... اهـ وقال ابن كثير : ثم استوى إلى السماء } أي: قصد إلى السماء، والاستواء هاهنا تضمن معنى القصد والإقبال؛ لأنه عدي بإلى. اهـ وفي تفسير البغوي : ثم استوى إلى السماء قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء. وقال ابن كيسان والفراء وجماعة من النحويين: أي أقبل على خلق السماء. وقيل: قصد ... اهـ وفي تفسير السعدي : { استوى } ترد في القرآن على ثلاثة معاني: فتارة لا تعدى بالحرف، فيكون معناها، الكمال والتمام، كما في قوله عن موسى: { ولما بلغ أشده واستوى } وتارة تكون بمعنى "علا "و "ارتفع "وذلك إذا عديت بـ "على "كما في قوله تعالى: { ثم استوى على العرش } { لتستووا على ظهوره } وتارة تكون بمعنى "قصد "كما إذا عديت بـ "إلى "كما في هذه الآية، أي: لما خلق تعالى الأرض، قصد إلى خلق السماوات { فسواهن سبع سماوات } فخلقها وأحكمها، وأتقنها. اهـ وقال الشيخ ابن عثيمين : { استوى إلى السماء } أي علا إلى السماء؛ هذا ما فسرها به ابن جرير رحمه الله؛ وقيل: أي قصد إليها؛ وهذا ما اختاره ابن كثير . رحمه الله ... فالصواب ما ذهب إليه ابن كثير رحمه الله وهو أن الاستواء هنا بمعنى القصد التام، والإرادة الجازمة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة