عام

يقول بعض المفسرين: ثم بعثناكم من بعد موتكم ـ أن المراد بالبعث: كثرة النسل ـ فهل يصح هذا التفسير؟.

رقم الفتوى: 141162
دلالات الفتوى:# تعالى# بعثناكم# الصاعقة# فَأَخَذَتْكُمُ# بَعَثْنَاكُمْ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن هذا التفسير غير صحيح، ومعنى قوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ. {البقرة: 56}. هو إحياؤهم بعد الموتة التي ماتوها بسبب الصاعقة المذكورة في قوله تعالى: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ.{ البقر: 55 }. فقد روى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ. {البقرة:55، 56}. قال: أخذتهم الصاعقة ـ أي ماتوا ثم بعثهم الله تعالى ـ ليكملوا بقية آجالهم . اهـ. قال الشيخ ابن عثيمين في التفسير: أصل البعث في اللغة: الإخراج ـ ويطلق على الإحياء، كما في هذه الآية ويدل على أن المراد به الإحياء هنا قوله تعالى: من بعد موتكم ـ وهو موت حقيقي. اهـ. وهناك قول ضعيف بأنهم لم يموتوا كما قال ابن الجوزي في تفسيره: ومعنى الصاعقة: ما يصعقون منه ـ أي يموتون ـ ومن الدليل على أنهم ماتوا قوله تعالى: ثم بعثناكم ـ هذا قول الأكثرين، وزعم قوم أنهم لم يموتوا واحتجوا بقوله تعالى: وخر موسى صعقا ـ وهذا قول ضعيف، لأن الله تعالى فرق بين الموضعين فقال هناك: فلما أفاق ـ وقال هاهنا: ثم بعثناكم ـ والإفاقة للمغشي عليه، والبعث للميت. اهـ. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة