الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الدعاء بمثل هذا لا يجوز، لأن قاتلك الله معناها: قتلك، أو لعنك، أو عاداك ـ كذا في تحفة الأحوذي، والدعاء على المعين باللعن لا يجوز ولاسيما إذا كان مؤمنا، ففي الحديث:
لعن المؤمن كقتله
.
متفق عليه.
وفي الحديث:
ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان.
رواه
الترمذي.
وفي الحديث:
إن اللعانين لا يكونون شهداء ولا شفعاء يوم القيامة
.
رواه
مسلم
وما ورد في قول بعض الصحابة لها في حق معين محمول على إرادة التغليظ لا اللعن، قال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
يحتمل أن يقال إن قول عمر ـ رضي الله عنه: قاتل الله سمرة ـ لم يرد به ظاهره، بل هي كلمة تقولها العرب عند إرادة الزجر، فقالها في حقه تغليظا عليه
.
انتهى.
والله أعلم.