الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العلماء اختلفوا في جواز كشف المرأة وجهها أمام الأجانب، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:
80256
.
أما بخصوص تشقير الحواجب: فراجعي الفتوى رقم:
120591
.
وبخصوص نتف الحواجب للتزين للزوج: فهو محل خلاف بين العلماء، والراجح عندنا عدم جوازه، و راجعي الفتوى رقم:
102335
.
أما عن الحجاب الذي ينبغي أن تلبسيه: فهو الذي يسترك أكثر ويخفي زينتك، لأن المرأة مأمورة بإخفاء زينتها عن الأجانب، أما التجمل: فهو مطلوب لزوجها.
وأما عبارة: إن الله جميل يحب الجمال ـ فهي جزء من حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قَالَ:
لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ، قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ: بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ
.
رواه
مسلم
.
وهو عام في الرجل والمرأة، بل إن المرأة أباح لها الشارع من وسائل التجمل والتزين ما لم يبحه للرجل، فأباح لها التحلي بالذهب والفضة وغيرهما ولبس الحرير، وتراجع الفتوى رقم:
6666
، لكن المرأة ـ كما ذكرنا ـ يكون تجملها بعيداً عن الرجال الأجانب تجنباً للفتنة، فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة عن التطيب إذا خرجت للمسجد ـ وهو أفضل موضع أمر الله تعالى بأخذ الزينة عنده ـ وانظري الفتوى رقم:
2892
.
قال
ابن حجر
:
ويلحق بالطيب ما في معناه، لأن سبب المنع منه ما فيه من تحريك داعية الشهوة ـ كحسن الملبس والحلي الذي يظهر والزينة الفاخرة ـ وكذا الاختلاط بالرجال
.
والله أعلم.