الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلو أخفت المرأة عن زوجها ذلك لم يكن فيه جناح عليها، ولكن تجاوب المرأة مع زوجها في هذا الأمر من حسن المعاشرة، ولمزيد الفائدة حول آداب الجماع والاستمتاع راجعي الفتويين:
31371
،
3768
.
وننبه إلى أن حياء المرأة لا ينبغي أن يكون مانعا لها من السؤال عما تحتاج إلى تعلمه من أمر دينها، فقد بوب
البخاري
رحمه الله قائلا
: ( باب الحياء في العلم. وقال مجاهد: لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر. وقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين).
ثم أورد تحت هذا الباب حديث
أم سلمة
رضي الله عنها قالت :
جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إذا رأت الماء" فغطت أم سلمة - تعني وجهها - وقالت: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ قال: نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها.
والله أعلم.