الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نسأل الله لنا ولك أن يغفر لنا ويكفر سيئاتنا، ونفيدك أن التكفير للسيئات يحصل بالتوبة والاستغفار والإكثار من الأعمال الصالحة واستقامة العبد على تقوى الله، فقد قال الله تعالى:
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
{ الأنعام: 54 }.
وقال تعالى:
وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا.
{ النساء:
110}.
وقال تعالى:
فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.
{ المائدة: 39 }.
وقال تعالى:
وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا.
{ الطلاق: 5 }.
وقيامك بالصدقة الجارية ـ بما فيها طبع الكتب المفيدة وتوزيعها ـ من الأعمال الصالحة التي ينفعك الله بها، لما فيها من الدلالة على الخير، ويجوز عند الحنابلة أن تهدي الثواب لغيرك، كما قال
الحجاوي
في الزاد:
وأي قربة فعلها وجعل ثوابها لميت مسلم، أو حي نفعه ذلك.
انتهى.
ولكن الأولى أن تستغفر لهم، والاستغفار لهم مما رغبت فيه النصوص، فقد قال الله تعالى:
وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ.
{الحج: 67}.
وقال تعالى:
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ.
{محمد: 19}.
وفي الحديث:
من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة.
رواه
الطبراني،
وحسنه
الألباني
.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
79657
.
والله أعلم.