عام

هل من توبة لشخص قتل طفلا حديث الولادة كان نتيجة لعلاقة غير شرعية لأخته مع شخص آخر وذلك خوفا من الفضيحة؟

رقم الفتوى: 140425
دلالات الفتوى:# القاتل# اللَّهُ# تعالى# اللَّهِ# معنقاً

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن تعمد قتل الطفل بعد ولادته للستر على الزنى أو لأي سبب آخر أمر عظيم وجرم كبير، وهو قتل للنفس بغير حق. قال الله تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا . {النساء:93}. وثبت في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء. وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال المؤمن معنقاً -ومعنى معنقاً: خفيف الظهر سريع السير- صالحاً ما لم يصب دماً حراماً، فإذا أصاب دما حراماً بلح (أي أعيا وانقطع). وروى ابن ماجه عن البراء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق. وأما التوبة فإن بابها مفتوح فقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. {الفرقان:70،69،68}. وقال : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} فالواجب على من اقترف هذا الذنب أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحاً، ويمكن أن تراجع في توبة القاتل عمداً وما يلزمه من الكفارة الفتويين: 11470 ، 71326 . ويجب على القاتل دفع الدين لورثة المقتول الذين لم يشاركوا في القتل بالمباشرة إن لم يصروا على القصاص، وأما المشارك فلا نصيب له فيها؛ لما في الحديث: لا يرث القاتل شيئا. رواه مالك و أحمد وإن أصر الورثة على القصاص فعلى ولي الأمر أن يقتص لهم من القاتل. ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 62993 ، 17648 ، 41748 ، 117559 ، 72678 ، 114962 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة