عام

سبق أن أجبتموني عن سؤالي في الفتوى عدد 131151، وقد فاتحت زوجتي بالموضوع، وهي تريد أن تسأل التالي: هل نعزم البناء أم ننتظر حتى أجد مخرجاً مع صعوبة ذلك كما كنت قد بينت في سؤالي السابق، هل يعتبر الراتب الذي أتقاضاه حلالاً بحيث يمكنني فتح بيت به، وهل يمكن تقدير حلاله من حرامه، علماً أن الطلبات لهذه الوثيقة عارضة بمعدل مرتين إلى خمس مرات في شهر؟ جزاكم الله خيراً.

رقم الفتوى: 140334
دلالات الفتوى:# العمل# وَمَن# يَتَّقِ# اللَّهَ# يَجْعَل

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق لنا في الفتوى المشار إليها أنه لا حرج على السائل إن شاء الله في بقائه بعمله الحالي إلى أن يجد غيره مما هو خال تماماً من المحظورات الشرعية، نظراً لما ذكر من الملابسات، وعلى ذلك فلا بأس أن يتمم أمر بنائه وهو على وضعه الحالي، لأن الزواج من الحاجيات الملحة طلباً للعفة والإحصان خاصة في هذا العصر المليء بالفتن. وأما مسألة الراتب فإنه لا يمكن الحكم بحرمته مع كون هذا العمل الإداري جائز في الأصل، فإن أسهم أحياناً في حصول شيء مما نهت عن الشريعة كسفر المرأة بدون محرم، وكان ذلك على وجه القلة وليس هو الغالب على العمل -فإنه لا يترتب على ذلك حرمة الراتب، بل لا يتعدى الحكم حد الاشتباه أو الكراهة.. وعلى أية حال نوصي السائل الكريم بأن يسدد ويقارب وأن يتقي الله ما استطاع، وأن يبذل النصح لزملائه في العمل بقدر طاقته، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ما وجد إلى ذلك سبيلاً، ومع ذلك يبحث عن عمل آخر لا شبهة فيه ولا إعانة على خطأ، ونذكره بقول الله عز وجل: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:2-3-4}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: احفظ الله يحفظك.. رواه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة