الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما تعاطي الحشيشة: فهو من أعظم الذنوب وأغلظ المنكرات، وقد استوفينا القول في هذا في الفتوى رقم:
133387
فانظرها.
وأما صوم هذا الرجل ـ نسأل الله أن يتوب عليه ـ فإنه صحيح، لكونه لم يتعمد إفساد الصوم، وقد دلت الأحاديث على أن من أكل أو شرب ناسيا فإنه يتم صومه،
فَعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
ـ رضي الله عنه ـ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ, فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ, فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ, فَإِنَّمَا
أَطْعَمَهُ اَللَّهُ وَسَقَاه
ُ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وكونه تعاطى محرما لا تأثير له فيما ذكرنا، والراجح عند الشافعية أن الصائم لو زنى ـ والعياذ بالله ـ ناسيا لصومه لم يفسد صومه بذلك، قال
ابن حجر
ـ رحمه الله ـ في تحفة المحتاج:
وكالأكل فيما ذكر ـ أي في عدم إبطاله الصوم ـ كل مناف للصوم فعله ناسيا له لا يفطر إلا الردة.
انتهى.
والله أعلم.