الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه الرؤية المزعومة لا يمكن اعتبارها ولا يترتب عليها أثر، واتهام الناس والتجسس عليهم بناء عليها غير جائز،
وحصول مثلها ـ إن وقع بالفعل ـ يغلب على الظن أنه من آثار الشياطين الذين يحرصون على إغواء الناس وإفساد ذات بينهم، فمن المعلوم أن من شأنهم الكذب، كما قال تعالى:
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ*تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ.
{ الشعراء:
222،
221 }.
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم
لأبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ في حق الشيطان:
صدقك وهو كذوب
.
رواه
البخاري
.
قال
ابن حجر
في فتح الباري: وفي الحديث من الفوائد:
أن الشيطان من شأنه أن يكذب، وأنه قد يتصور ببعض الصور فتمكن رؤيته.
اهـ.
وراجع الفتوى رقم:
35298
.
ومن المعلوم ـ أيضا ـ أن من مقاصد الشياطين السعي للتفريق بين الناس، كما قال تعالى عمن يتعلمون السحر من الشياطين:
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ.
{ البقرة:
102 }.
والله أعلم.