الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيشترط لقبول العمل شرطان:
الأول: أن يكون خالصاً لله تعالى لا يقصد به إلا وجهه.
والثاني: أن يكون العمل في ظاهره موافقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويعبر العلماء عن هذين الشرطين بقولهم: الإخلاص والمتابعة.
قال
الفضيل بن عياض
-رحمه الله- في قوله تعالى:
لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
[الملك:2]، قال:
أخلصه وأصوبه
. وقال:
إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصاً صوابا
. وقال:
والخالص إذا كان لله عز وجل، والصواب إذا كان على السنة
.
وقد دل على هذا قول الله تعالى:
فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا
[الكهف:
110]، فلا بد أن يسلم العمل من الرياء المنافي للإخلاص، ومن البدعة المضادة للسنة.
والله أعلم.