الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوجة على زوجها أن يسكنها سكناً مستقلاً مناسباً لا تتعرض فيه لضرر،
لكن إذا كان زوجك قد اشترط عليك أن يسكنك مع أمه، فالراجح ـ والله أعلم ـ أنه لا يحق لك المطالبة بمسكن منفرد إلا إذا كان عليك ضرر في السكن مع أمه،
قال
ابن تيمية
:
ومَنْ شرط لها أن يسكنها منزل أبيه فسكنت ثم طلبت سكنى منفردة وهو عاجز لم يلزمه ما عجز عنه، بل لو كان قادراً فليس لها عند مالك ـ وهو أحد القولين في مذهب الإمام أحمد وغيره ـ غير ما شرط لها.
اهـ
وانظري الفتوى رقم:
28860
.
واشتراط زوجك لزوجته الأخرى أن يوفر لها مسكناً مستقلا لا ينافي العدل المطلوب بين الزوجات، وانظري الفتوى رقم:
124530
.
وما دمت تذكرين عن زوجك خيرا وتقرين بحسن عشرته لك، فينبغي أن تحسني عشرته وتحرصي على مودته وتعينيه على بره بأمه، ولك في ذلك الأجر الوفير والثواب الجزيل ـ بإذن الله.
والله أعلم.