الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الزوج يريد أن يبعث زوجته إلى بلدها ويقيم بعيداً عنها أكثر من ستة أشهر دون عذر، فمن حق الزوجة طلب الطلاق حينئذ، وانظر الفتوى رقم:
10254
.
أما إذا لم يكن هناك مسوغ لطلب الطلاق فلا يجوز للزوجة طلب الطلاق ولا يجوز لأبيها حضها على ذلك، وإلا كان مرتكباً لمعصية كبيرة.
قال
ابن تيمية
:
فسعي الرجل في التفريق بين المرأة وزوجها من الذنوب الشديدة وهو من فعل السحرة وهو من أعظم فعل الشياطين
. مجموع الفتاوى.
وإذا كانت الزوجة غير متضررة وأمرها أبوها أن تطلب الطلاق من زوجها فلا طاعة له في ذلك.
قال
المرداوي
الحنبلي:
لا يلزمها طاعة أبيها في فراق زوجها
.... الإنصاف
للمرداوي
.
وقد سبق أن بينا الحالات التي يجوز للمرأة فيها طلب الطلاق وذلك في الفتوى رقم:
37112
، والفتوى رقم:
116133
.
والله أعلم.