الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز الاتهام بالفاحشة من غير بينة ظاهرة،
فقد شدّد الشرع في أمر الأعراض
، وجعل الخوض فيها بغير حق من أكبر الكبائر، فالواجب الحذر من الوقوع في أعراض المسلمين بغير حق، وانظر الفتويين رقم :
10849
، ورقم:
102526
.
وفي حال التثبت من وقوع الفاحشة، فالأصل الستر وعدم إشاعة الخبر، فعن
ابن عمر
ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
متفق عليه.
مع وجوب تغيير هذا المنكر لمن يقدر على تغييره، أما إقامة الحد: فأمرها إلى السلطان وليس للأفراد، وانظر الفتوى رقم:
29819
وأما بخصوص علاقة الأخ بأخته إذا وقعت في شيء من المعاصي ولم تتب منه: فالأمر في ذلك دائر مع المصلحة،
فإن كان هجرها يفيد في ردّها إلى الصواب، فهو أولى، وإن كان الأصلح لها الصلة مع مداومة النصح فهو أولى، وانظر الفتوى رقم:
26333
.
والله أعلم.