الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أنه كان يقتصر على قراءة الفاتحة ـ فقط ـ في السنة، والوارد عنه أنه كان يخفف بعض السنن ولا يطيلها فيقرأ بفاتحة الكتاب وبعض الآيات، كما في سنة الفجر حتى تقول
عائشة
ـ رضي الله عنها:
هل قرأ فيها بأم الكتاب؟
.
ولكن دلت السنة التقريرية على جواز الاقتصار على قراءة الفاتحة في الصلاة عموما ـ سواء كانت فريضة أو نافلة ـ كما في حديث
معاذ
عند
أبي داود وابن خزيمة
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحد الصحابة:
كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ؟ قَالَ أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ.
إلخ.
ولم ينكر عليه الاقتصار على الفاتحة. وانظر الفتوى رقم:
131553
عن حكم الاقتصار على الفاتحة.
وأما التسبيح في الركوع والسجود: فهو مستحب في قول جمهور أهل العلم، وذهب الحنابلة إلى إيجابه، والواجب فيه عندهم مرة واحدة، وما زاد على ذلك فهو مستحب. وانظر الفتوى رقم:
12455
عن أركان الصلاة وواجباتها وسننها.
والله أعلم.