الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كره التعدد أو الاستهزاء به باعتباره حكما شرعيا أنزله الله في كتابه وأذن فيه لعباده يدخل في كره ما أنزل الله وهو كفر لقوله تعالى:
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ.
{محمد:9}.
أما كرهه بمقتضى الطبع لما جبلت عليه النفس من الغيرة وحب الاستبداد مع الرضا والتسليم بالحكم الشرعي فليس كفرا.
قال
الطاهر بن عاشور
في تفسيره: ومعلوم أن كراهية الطبع الفعل لا تنافي تلقيه برضى لأن أكثر التكليف لا يخلو من مشقة.
والله أعلم.