الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
وقع في رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي: فأقام أربعين ليلة.
وفي رواية وهيب عن هشام عند أحمد: ستة أشهر.
ويمكن الجمع: بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه، والأربعين يوما من استحكامه.
وقال السهيلي: لم أقف في شيء من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي صلى الله عليه وسلم فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر: عن الزهري: أنه لبث ستة أشهر ـ كذا قال، وقد وجدناه موصولا بإسناد الصحيح، فهو المعتمد.
هـ.
وتعرض
الصالحي
في سبل الهدى والرشاد: لمسألة قدر هذه المدة، فلم يزد على نقل كلام الحافظ
ابن حجر
.
والذي وجدناه في مسند الإمام
أحمد
في تحديد مدة الستة الأشهر، إنما هو من رواية
معمر
عن
هشام بن عروة
عن أبيه عن
عائشة
قالت:
لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي ولا يأتي، فأتاه ملكان.
الحديث.
وأما رواية
وهيب
ـ وهو
ابن خالد
ـ عن
هشام
به: فهي كرواية الجماعة، ليس فيها تحديد المدة.
والله أعلم.