الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المعوذتين اختلف فيهما، وقد صحح مكيتهما جمع من أهل العلم ـ منهم
أبو السعود وابن عاشور والسعدي ـ
وقد ذكر
ابن عاشور
أن الرواية المروية عن
ابن عباس
في مكيتهما أصح من الرواية المروية في مدنيتهما.
كما صحح مدنيتها جمع آخرون ـ منهم
ابن الجوزي والسيوطي وأبو حيان والبغوي والألوسي والزحيلي ـ
واستدلوا بقصة
لبيد بن الأعصم
في الصحيحين، ومهما يكن من أمر: فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواظب على التعوذ ـ كما في الحديث:
كان يتعوذ من الجان وعين الإنسان، فلما نزلت المعوذتان أخذ بهما وترك ما سواهما.
رواه
الترمذي
.
وأما عن إصابة السحر له مع مواظبته على التعوذ: فقد تكلمنا عليها في الفتويين رقم:
130963
، ورقم:
46023
.
والله أعلم.