عام

هل يجب علينا أن لا نتمنى أي شيء مفرح للكفار ـ وخاصة النصارى ـ لأنهم سيشكرون الله بطريقة خاطئة ويزدادون كـفرا؟.

رقم الفتوى: 137709
دلالات الفتوى:# يَنْهَاكُمُ# دِيَارِكُمْ# الَّذِينَ# الدِّينِ# اللَّهُ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالكفار إذا كانوا مسالمين غير محاربين، فإنهم يعاملون بالبر والعدل والإنصاف، قال الله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. { الممتحنة: 8-9 }. ولا مانع شرعا من عيادة مريضهم وتعزيتهم عند المصيبة وتهنئتهم عند حدوث نعمة، قال شيخ الإسلام: يعاد الذمي ويعرض عليه الإسلام. والذي لا يجوز من ذلك هو تهنئتهم والدعاء لهم بمناسبة أعيادهم الدينية، لما في ذلك من الإقرار لهم على الباطل والرضى بعقائدهم الفاسدة، قال الحافظ في الفتح: والبر والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ. { المجادلة: 22 }. فإذا تقرر ما ذكر علمت أنه لا حرج في أن يتمنى المرء للكفار المسالمين بعض ما يفرحون به مما لا تعلق له بمعتقداتهم الخاطئة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة