عام

قرأت مقالا عن الذين ملكوا الدنيا وعرفت أنهم أربعة: ذو القرنين، وسليمان، وبختنصر، والنمرود، ولم أفهم معنى كلمة: ملكوا الدنيا.

رقم الفتوى: 137656
دلالات الفتوى:# تعالى# الأرض# ملكوا# الدنيا# أربعة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد نص القرآن على أن الله تعالى آتى النمرود الملك، فقال تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ. { البقرة: 258 }. كما نص على أنه سبحانه مكن لذي القرنين في الأرض وآتاه الأسباب، فقال تعالى: إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا. { الكهف: 84 }. قال ابن كثير : قوله: إنا مكنا له في الأرض ـ أي: أعطيناه ملكا عظيما متمكنا، فيه له من جميع ما يؤتى الملوك ـ من التمكين والجنود وآلات الحرب والحصارات ـ ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض ودانت له البلاد وخضعت له ملوك العباد وخدمته الأمم من العرب والعجم. ا هـ. وقال السعدي : أي ملكه الله تعالى ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض وانقيادهم له. ا هـ. وقال الجزائري : هذا الملك الصالح قد ملك الأرض، فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقاً وغرباً. ا هـ. وفي هذا بيان لمعنى كونهم ملكوا الدنيا، وراجع الفتوى رقم: 43156 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة