الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص القرآن على أن الله تعالى آتى
النمرود
الملك،
فقال تعالى:
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ.
{ البقرة:
258 }.
كما نص على أنه سبحانه مكن
لذي القرنين
في الأرض وآتاه الأسباب، فقال تعالى:
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا.
{ الكهف: 84 }.
قال
ابن كثير
:
قوله: إنا مكنا له في الأرض ـ أي: أعطيناه ملكا عظيما متمكنا، فيه له من جميع ما يؤتى الملوك ـ من التمكين والجنود وآلات الحرب والحصارات ـ ولهذا ملك المشارق والمغارب من الأرض ودانت له البلاد وخضعت له ملوك العباد وخدمته الأمم من العرب والعجم.
ا
هـ.
وقال
السعدي
:
أي ملكه الله تعالى ومكنه من النفوذ في أقطار الأرض وانقيادهم له.
ا
هـ.
وقال
الجزائري
:
هذا الملك الصالح قد ملك الأرض، فهو أحد أربعة
حكموا الناس شرقاً وغرباً.
ا
هـ.
وفي هذا بيان لمعنى كونهم ملكوا الدنيا، وراجع الفتوى رقم:
43156
.
والله أعلم.