الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نقف على نص في خصوص سب السماء، ويبقى الأصل العام الذي بيَّنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء.
رواه
أحمد
و
الترمذي
، وصححه
الألباني
.
ويشتد القبح لكون السماء جهة معظمة، وخلق من خلق الله تعالى مسخر بأمره، وقد ذكر الإمام
الشافعي
ذلك في تعليل النهي عن سب الرياح، فقال في كتاب الأم:
لا ينبغي لأحد أن يسب الريح، فإنها خلق الله عز وجل مطيع، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة ـ إذا شاء.
ا
هـ.
وقال
النووي
في المجموع:
يكره سب الريح.
ا
هـ.
ثم ذكر كلام
الشافعي
السابق.
وقد وردت في ذلك أحاديث منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تسبوا الريح، فإنها تجيء بالرحمة والعذاب، ولكن سلوا الله خيرها وتعوذوا به من شرها
.
رواه
أحمد
وأبو داود
وابن ماجه،
وصححه
الألباني
و
الأرنؤوط
.
وعلى ذلك فسب السماء لا ينزل عن رتبة الكراهة بحال.
والله أعلم.