الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن بخل الأب بالإنفاق الواجب عليه أن يبذله لأولاده الصغار أو العاجزين عن الكسب من الإثم لما في الحديث:
كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت.
رواه
أبو دواد
وحسنه
الألباني
.
وليعلم أن إنفاقه على بنيه أعظم أجرا من الإنفاق على الأصحاب والأقارب، فالنفقة على الزوجة واجب شرعي، لقوله تعالى:
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
{البقرة:
233}. ولقوله تعالى:
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا
{الطلاق:7}.
وفي الحديث:
دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك
.
رواه
مسلم
.
ويجوز للزوجة أن تأخذ حاجتها وحاجة من يلزم الوالد نفقته من بنيها من ماله من دون إذنه لما في حديث الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال
لهند
:
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.
ثم إن ما ذكر عن الأب لو صح عنه فإنه لا يبرر التقصير في بره ولا عدم محبته والإحسان إليه.
والله أعلم.