الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للزوج أن يشتم زوجته أو أهلها بغير حقّ ، وإذا فعل ذلك كان مرتكباً لأمر محرم ومسيئا لعشرة زوجته وظالماً لها
. قال تعالى:
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
{
النساء:19}
وقال صلى الله عليه وسلم:
سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ
. متفق عليه.
وعلى الزوجة أن تناصحه وتبين له حكم الشرع في ذلك ، ويمكنها أن تستعين ببعض أقاربه من ذوي الدين والمروءة ليردوه عن هذا السلوك ، والأولى والأكمل للزوجة ألا تقابل إساءة زوجها بمثلها ولكن تقابلها بإحسان.
قال تعالى:
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
{ فصلت:34}
فإذا لم ينفع ذلك معه، وكانت متضررة، فلها أن ترفع أمره للقضاء وتطلب الطلاق .
قال
الدردير
:
"(ولها) أي للزوجة (التطليق) على الزوج (بالضرر) وهو ما لا يجوز شرعا كهجرها بلا موجب شرعي وضربها كذلك وسبها وسب أبيها نحو: يا بنت الكلب، يا بنت الكافر، يا بنت الملعون كما يقع كثيرا من رعاع الناس، ويؤدب على ذلك زيادة على التطليق.
اهـ
والله أعلم.