الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة - يكشف عن نفسه- لم ترد في شيء من نصوص الوحي -حسب علمنا- ولكن الذي لا شك فيه وهو مما يجب اعتقاده على المسلم أن المؤمنين يرون الله سبحانه وتعالى في الآخرة رؤية حقيقية بأعينهم، فقد قال تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ* إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ
{القيامة:22-23}، وفي الصحيحين وغيرهما من حديث
جرير بن عبد الله البجلي
رضي الله عنه قال:
كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته
.
وفيهما أيضاً من حديث
أبي هريرة
رضي الله عنه:
أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا؛ يا رسول الله، قال: هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا؛ يا رسول الله، قال: فإنكم ترونه كذلك.
أي ترونه رؤية صحيحة لا مضارة فيها
.
وجاء في القرآن الكريم قوله تعالى:
يَوْمّ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ
{42}، قال أهل التفسير:
يكشف الله تعالى عن ساقه يوم القيامة فيسجد له المؤمنون ولا يستطيع ذلك المنافقون..
وانظري تفسير هذه الآية وأقوال المفسرين حولها في الفتوى رقم:
6820
، والفتوى رقم:
115102
.
والله أعلم.