الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أهل النار، فقال: أهل النار خمسة. فذكر منهم:
الخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك
. رواه
مسلم
.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم:
من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار
. رواه
أبو داود،
وصححه
الألباني
.
وهذا من شر أنواع الخيانة، فلا جرم أن يكون صاحبه من شر أهل النار، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:
تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه.
متفق عليه.
وهذه ليست من خصال المسلم، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:
المسلم أخو المسلم؛ لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام: عرضه وماله ودمه
. رواه
مسلم والترمذي
واللفظ له.
وأما كيفية معاملة أمثال هؤلاء فأول ما ينبغي أن يذكر فيها هو قول النبي صلى الله عليه وسلم:
انصر أخاك ظالما أو مظلوما. فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره
. متفق عليه.
ثم على السائل الكريم أن يأخذ حذره من أمثال هؤلاء ولا يدع لهم مجالا للإفساد، وراجع في ذلك الفتوى رقم:
126576
.
والله أعلم.