الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالطلاق في الأصل مبغوض، ولا ينبغي أن يصار إليه إلا بعد تعذّر جميع وسائل الإصلاح ، فالأولى أن تبقي زوجتك ولا تطلقها، وتجتهد في العدل بين زوجتيك ، مع التنبيه على أنّ العدل الواجب على الزوج هو العدل في المبيت والنفقة الواجبة بالمعروف، أمّا العدل في الحب والجماع ونحوه فليس بواجب. وانظر الفتوى رقم :
28707
.
مع التنبيه على أنّ وجود المودة والألفة بين الزوجين يحتاج إلى الصبر وإلى التغافل عن بعض الأمور والنظر إلى الجوانب الطيبة في أخلاق الطرف الآخر، قال تعالى:
وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا
{ النساء:19} وعَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
لاَ يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِىَ مِنْهَا آخَرَ.
رواه
مسلم
.
كما أن مشاعر الحب والمودة ليست شرطاً لاستقرار الحياة الزوجية ، قال
عمر
رضي الله عنه
لرجل يريد أن
يطلق زوجته معللاً ذلك بأنه لا يحبها:
ويحك، ألم تبن البيوت إلا على الحب، فأين الرعاية وأين التذمم
.
أورده في كنز العمال.
والله أعلم.