الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا خلاف بين العلماء في أن الأم أحق بحضانة ولدها الصغير، ما لم يكن بها مانع من موانع الحضانة المبينة في الفتوى رقم:
9779
.
وإذا لم تكن الأم أمينة فليست أهلاً للحضانة عند جمهور العلماء، لكن لا بد من ثبوت ذلك بالبينة، فإن الأصل الأمانة.
قال
الدسوقي
:
والحاضن محمول عليها (الأمانة) حتى يثبت عدمها
. حاشية
الدسوقي
.
ومن العلماء من يرى عدم اشتراط العدالة في الحاضن.
قال
ابن القيم
:
مع أن الصواب أنه لا تشترط العدالة في الحاضن قطعاً
. زاد المعاد في هدي خير العباد.
والذي يفصل في مسائل الحضانة عند النزاع ويحدد مستحقها هو القاضي الشرعي فالصواب رفع الأمر حينئذ للمحكمة الشرعية.
والله أعلم.