الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا مما اختلف فيه أهل العلم قال
أبو حيان
في البحر المحيط:
اختلف في كلامه في المهد، أكان ساعة واحدة ثم لم يتكلم حتى بلغ مبلغ النطق، أو كان يتكلم دائماً في المهد حتى بلغ إبان الكلام؟ قولان: الأول عن ابن عباس ونقل الثعالبي أشياء من كلامه لأمه وهو رضيع
.
وقال
الألوسي
في روح المعاني:
كان كلامه في المهد ساعة واحدة بما قص الله تعالى لنا ثم لم يتكلم حتى بلغ أوان الكلام، قاله ابن عباس: وقيل كان يتكلم دائماً وكان كلامه فيه تأسيساً لنبوته وإرهاصاً لها على ما ذهب إليه ابن الأخشيد
. انتهى.
وقد اقتصر على القول الأول، وهو قول
ابن عباس
جماعة من المفسرين.
والله أعلم.