الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن إعطاء عمك لك المفاتيح يعتبر حنثا، وهو الأفضل بالنسبة له إن كان في ذلك خير أو مصلحة ففي الصحيحين أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال :
إني والله- إن شاء الله- لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير.
وفي لفظ:
وأتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني.
والكفارة عليه هو (الحالف) دون غيره، ولو كان غيره متسببا في حنثه.
قال
ابن قدامة
في المغني:
فإن قال: والله ليفعلن فلان كذا، أو لا يفعل، أو حلف على حاضر، فقال: والله لتفعلن كذا فأحنثه، ولم يفعل، فالكفارة على الحالف
.
وانظر الفتوى:
8973
للمزيد من الفائدة.
وإذا لم يخرج عمك الكفارة فعليك أن تنصحه وتبين له أن وجوبها عليه دون غيره.
هذا وننبه هنا إلى أن الله- عز وجل- أمرنا بحفظ الأيمان ونهانا أن نجعل أسماءه الحسنى عرضة لأيماننا. فقال تعالى:
وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ.
{المائدة:89}. وقال تعالى:
وَلاَ تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ
{البقرة:
224}. وذم المكثرين الحلف فقال:
وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ.
{القلم:10}.
ولذلك لا ينبغي للمسلم أن يكثر الحلف من غير داع أو حاجة فإن الإكثار من الحلف قد يوقع في الحرج أو الاستهانة بالحلف بالله تعالى.
والله أعلم.