الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز للزوج جماع زوجته في الحمام، وإن كان الأولى تجنب ذلك لمنافاته للآداب، ولكونه ليس محلا للإتيان بالدعاء المأثور قبل الجماع. وراجع في ذلك الفتوى رقم:
51742
.
والجماع إنما يحرم في المسجد لوجوب تنزيهه عن ذلك، ففي الموسوعة الفقهية:
وكذلك يحرم فيه الجماع لقوله تعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد }
انتهى
وقال
الكاساني
في بدائع الصنائع:
وكذا الوطء في المسجد حرام، قال الله عز وجل { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد }
انتهى
ويكره الجماع بحضور الناس. جاء في مطالب أولي النهى ممزوجا بغاية المنتهى
للرحيباني
الحنبلي
:
( و ) كره ( مباشرتها ) أي : وطؤها ( بحضرة الناس إن كان ) أي الزوجان
( مستور العورة ) لأنه دناءة، ( وإلا ) يكونا مستوري العورة ( حرم ) عليه ذلك مع رؤية العورة؛ لحديث : { احفظ عورتك }
انتهى
والله أعلم.