الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمعاودة المعصية بعد التوبة منها إذا كانت لضعف إرادة التائب وغلبة شهوته، فلا تعتبر كبيرة بمجرد ذلك. وراجع الفتوى رقم:
36506
.
هذا بخلاف ما إذا كانت معاودتها على وجه الإصرار عليها والاستهانة بها، فإن ذلك يصير الصغيرة كبيرة. وانظر الفتوى رقم:
134004
.
وراجع بخصوص حكم مشاهدة الأفلام الخليعة الفتوى رقم:
27224
، والفتوى رقم:
51769
.
ومما يعين على زجر النفس عن المعاصي عموما أمور منها:
الأول: أن العبد المؤمن يستشعر دائماً مراقبة الله له واطلاعه عليه، ومن كان على هذه الحال دائماً يسهل عليه اجتناب الوقوع فيما حرم الله.
الثاني: أن على المؤمن ألا ينظر إلى حجم الذنب، بل عليه أن ينظر إلى عظمة من نهى عن الذنب.
الثالث: أن يعلم من عاجل عقاب الذنب أن تسهل لصاحبه ذنوب أخرى، ويمنع التوفيق في عمل طاعات كانت ميسرة له قبل الوقوع في الذنب.
وعلى كل حال فنذكرك بقول بعض السلف: لا تكن على حال تكره أن يأتيك الموت عليه.
كما قد ذكرنا بعض ما يعين على غض البصر في الفتوى رقم:
70444
، والفتوى رقم:
81081
. وما أحيل عليه فيهما.
ونسأل الله سبحانه أن يغفر ذنبك ويطهر قلبك ويحصن فرجك.
والله أعلم.