الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجوز لطالبة العلم حضور الدرس الذي يلقيه رجل إذا أمنت الفتنة وراعت حدود الشرع من التزام الحجاب واجتناب الخلوة والخضوع بالقول، فعن
أبي سعيد الخدري
:
قال النساء: يا رسول الله غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه، فوعظهن، وأمرهن...
رواه
البخاري
.
قال
ابن بطال
:
وفيه: سؤال النساء عن أمر دينهن، وجواز كلامهن مع الرجال في ذلك، فيما لهن الحاجة إليه.
شرح صحيح
البخاري لابن بطال
.
لكن الأولى بكل حال أن يكون الدرس من وراء حجاب سداً لباب الفتنة وحرصاً على طهارة القلوب. وانظري لذلك الفتوى رقم:
54191
.
أما إذا خشيت الفتنة فلا يجوز تدريس الرجل للنساء سواء كن صغيرات في السن أو كبيرات.
والله أعلم.